انطلاق الدراسة في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة بأسلوب "التعلم المدمج"

تحقيقاً لاستراتيجيتها في تمكين الصناعة البحريةالعربية بالكوادر الأكاديمية والمهنية المؤهلة، انطلقت اليوم الدراسة في الفصل الأولمن العام الأكاديمي 2021/2020في الأكاديمية العربية للعلوموالتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة بمقرها الواقع في خور فكّان؛ عنطريق تطبيق أسلوب "التعلم المدمج" الذي يجمع بينالمحاضرات الصفية وتكنولوجيا التعلم عن بعد. وجاء ذلك مع تأكيد الاستمرار في اتخاذالإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس "كوفيد-19"،وعقد برامج تعريفية للطلاب الجدد والتواصل مع كافة الطلاب لتحديد طرق الدراسةالنظرية والعملية. كما تؤكد الأكاديمية أن وجود الطلاب وأعضاء هيئة التدريس يتموفقاً لمعايير وتوصيات الجهات المعنية، فضلاً عن ضرورة التزام الطلاب والأساتذةبإجراء فحوصات "كوفيد-19" في حالتطلب وجودهم في الحرم الجامعي. 

 

وبهذا الصددأوضح الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفارإسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري،قائلاً: " إنه منذ مارس 2020، واجهت منظوماتالتعليم العالي في جميع أنحاء العالم تحديات غير مسبوقة بسبب جائحة كورونا. لذلك، حرصنا على استمرارية العملية التعليمية بكفاءةضمن المسؤولية المجتمعية التي هي شعاراً للمرحلة المقبلة لصون المكتسباتوالإنجازات التي تحققت منذ بداية الأزمة؛ والمضي قدماً في جهود احتوائها والخروجمنها ومواصلة مسيرة التنمية المستدامة بمختلف القطاعات.كما تعاملت دولة الإمارات باحترافية كبيرة في التعامل مع هذه الأزمة التي حرصخلالها الجميع منذ بدايتها على أداء دوره بأكمل وجه.فقد قمنا من جانبنا بتعزيز قنوات التعلم الذكي في الأكاديمية لضمان مواصلة أداءرسالتنا التعليمية بنفس الجودة التي نقدم بها تعليمنا التقليدي. وعليه، تمكنّا منتكثيف كافة جهودنا بتطبيق نظام التعلم عن بعد خلال فترة قياسية، وذلك لضمان سلامةطلابنا وأعضاء الهيئة التدريسية، واستجابة لتعليمات الوقاية من أخطار فيروسكورونا".

وأضاف عبد الغفار: "مع بداية العامالدراسي الجديد، قمنا بوضع خطة استئناف الفصل الدراسي لخريف 2020، آخذين فيالاعتبار إرشادات وزارة التربية والتعليم والهيئات الصحية، وواضعين الأولويةالقصوى لسلامة وصحة الطلاب والموظفين وأعضاء هيئة التدريس. وترتكز خطتنا على تبنىأطر التعلم المدمج من خلال ثلاثة بدائل، هي المحاضرات داخل الحرم الجامعي:المحاضرات التي يلتقي فيها أعضاء هيئة التدريس والطلاب في الحرم الجامعي في فصلدراسي/‏‏‏‏‏‏ مختبر مخصص، والمحاضرات عبر الإنترنت: المحاضرات التي يتم فيهاالتدريس عن بعد والمحاضرات المدمجة: المحاضرات التي تجمع بين التعلم عبر الإنترنتوداخل الحرم الجامعي."

 

محطةمفصلية في مسيرة الملاحة الوطنية

بهذه المناسبة صرح السيد يوسف يعقوبالمنصوري، مدير مكتب رئيس مجلس أمناء الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجياوالنقل البحري بالشارقة، قائلاً: "يمثل انطلاق الدراسة في الفصلالأول لدفعة العامالأكاديمي 2021/2020محطة مفصلية بالنسبة للأكاديمية بالرغم من كافة التحديات التي واجهناها. غير أنفرع الكلية فرع الشارقة يعد الأكبر والأكثر تجهيزاً حتى الآن، ويضاهي أرقى المؤسساتالتعليمية البحرية والأكاديمية في العالم. وهنا نواصل مسيرتنا نحو تحقيق أهدافناالاستراتيجية ورؤيتنا المؤسسية؛ إذ ستكون الأكاديمية مورداً مستمراً لتوفيرالخبرات الأكاديمية المؤهلة من مواطني دولة الإمارات وأبناء الدول المجاورة الأخرىلسد الحاجة المتزايدة للكوادر الوطنية في هذا القطاع الحيوي، والذي يمثل ركيزةلاقتصاد المنطقة وأمنها البحري على حد سواء. كما أنه سيعزز من بيئة الاستثمار فيالقطاع البحري في المنطقة عموماً؛ من خلال توافر خدمات التدريب المستمر لموظفيالشركات الملاحية، ويتيح الشراكة الأكاديمية مع القطاع البحري، عبر الكفاءاتالعلمية المتخصصة التي تعمل في الأكاديمية، وبذلك يتعزز الاقتصاد البحري العربيبقدرات متطورة في مجال البحث العلمي والتطوير".

 

وأضاف المنصوري: "تمثل القدراتوالإمكانات التي يمتلكها فرع الشارقة فرصاً بلا حدود أمام الطلبة الباحثين عنتجربة تعليمية تضمن لهم التخرج والعمل في تخصصات مطلوبة في السوق وبأعلى دخل ماديمقارنة مع باقي التخصصات الأخرى. وعلى الرغم من حداثة عمر فرع الشارقة، لقد أبهرناالإقبال الاستثنائي على التسجيل في الأكاديمية والذي جاء بالتزامن مع إطلاق الموقعالإلكتروني الخاص بالفرع aasts.ac.ae الذييمتاز بتصميمه النوعي ليمكن الطلاب من التواصل مع الأكاديمية والتسجيل فيها مباشرةعبر خدماته الذكية، وواجهته المتوافقة مع العرض على كافة أنواع الأجهزةالإلكترونية كالحاسوب والهواتف المحمولة."

 

مجموعةنوعية ومتميزة

 

وقد تم قبول ٥٠ طالباً للدراسة بعداجتيازهم اختبارات تحديد المستوى واللغة الإنجليزية واللياقة الطبية، من بين مئاتالطلاب الذين تقدموا بالالتحاق للعام الدراسي الجديد ليصل بذلك إجمالي عدد الطلابإلى ١٧٠ ؛ ويعد هذا العدد مناسباً وقريباً من الرقم المستهدف للمنتسبين، حسبماصرح  الدكتور أحمد يوسف، نائب عميد كلية النقلالبحري والتكنولوجيا بفرع الشارقة، الذي استكمل قائلاً: "كما مثل إقبالالطالبات على الالتحاق بالأكاديمية أمراً لافتاً، إذ تم قبول  ٢٠ طالبة للعام الجديد ليصل بذلك إجمالي عدد الطالبات إلى٦١، ما يعد إشارةإلى تمكين المرأة الإماراتية في القطاع البحري الوطني، ومواكبتها للرجال جنباً إلىجنب في بناء القدرات الاقتصادية والتنموية الرئيسة في المنطقة".

 

وتوفر كُلْيَة النقل البحري والتكنولوجيا حالياًتخصصين رئيسيْن، هما: تكنولوجيا النقل البحري الذي يحتوي على تخصصين فرعيين؛ وهماعمليات الموانئ والعمليات البحرية الداعمة "OffshoreOperations" وبالتالي سيتأهل الخريجون للحصول علىدرجة البكالوريوس بالإضافة إلى منحهم شهادات ضابط ثان. أما التخصص الرئيس الثانيفهو قسم تكنولوجيا الهندسة البحرية، ويحصل الخريج على درجة بكالوريوس في تكنولوجياالهندسة البحرية بالإضافة إلى شهادة مهندس ثالث بحري، وكلا التخصصين يؤهلان الطلابللعمل على السفن التجارية وسفن الإمداد والخدمات البترولية بالإضافة إلى الخبرةاللازمة للعمل في كافة المؤسسات البحرية.

 

وأضاف يوسف:"كما تسعى الأكاديميةإلى استقطاب الكوادر المهنية العاملة في المؤسسات الملاحية في الدولة والذينيرغبون في الحصول على برامج تدريبية متخصصة ضمن خدمات التطوير المهني والتعليمالمستمر الذي توفره الأكاديمية، إضافة إلى عرض خدمة تجديد جواز السفر البحري للضباطوالمهندسين البحريين والبحارة، والتعاون مع إدارات التدريب في الشركات الملاحيةلتصميم برامج تدريبية خاصة في مختلف المجالات الفنية والإدارية البحرية، واستعراضأجهزة المحاكاة المتطورة التي تمتلكها الأكاديمية".

 

أجواءتتعدى الدراسة الأكاديمية

حول أجواء الدراسة في الكلية والقيمة المضافةالتي يحصل عليها الطالب، أفاد يوسف: "إدراكاً من إدارة الأكاديمية بأنالعمل في القطاع البحري يحتاج إلى نوعية خاصة من الكفاءات؛ قمنا بتصميم مجموعة منالفعاليات الافتراضية عن بعد المصاحبة للمساقات التعليمية، والتي تهدف إلى جعلتجربة الدراسة والتعلّم في الأكاديمية أشبه برحلة متميزة لبناء الشخصية تعطيالطالب حافزاً على التفوق والإبداع، ليجاوز حدود العلاقة النمطية الدراسية معالأكاديمية. وتشمل تلك الأنشطة ندوات افتراضية عن بعد مع كل من القطاع البحريالحكومي والخاص، إضافة إلى عدد من الأنشطة الرياضية والترفيهية والفنية المخططعقدها بعد تجاوز جائحة كوفيد-19،لتصقل شخصية الطالب وتنمي تجربته الحياتية، وتجعل سنوات دراسته في الأكاديمية ذاتمردود مضاعف على حياته الأكاديمية المهنية وقدراته الشخصية والقيادية".