"الطاقة والبنية التحتية" تبرم اتفاقية مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري لتأهيل الكوادر الوطنية

أبرمت وزارة الطاقة والبنية التحتية اتفاقية شراكةمع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، فرع الشارقة، يتمبموجبها توظيف قدرات الأكاديمية وخبرات كوادرها التعليمية من أجل خدمة وتطويرالقطاع البحري في دولة الإمارات،  تحقيقاًلاستراتيجية الدولة الرامية إلى تأهيل الموارد البشرية والنهوض بالقطاع الملاحيبالدولة، وانسجاماً مع رؤية الأكاديمية بتعزيز القطاع الملاحي العربي عبر تأهيلالكوادر الوطنية وتقديم خدمات البحث العلمي والتطوير، وذاك في إطار دعم مكانةالإمارات كمركز بحري رائد على مستوى العالم.

وقع الاتفاقية سعادة المهندس حسن محمد جمعةالمنصوري، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون البنية التحتية والنقل، وسعادةالأستاذ الدكتور إسماعيل عبدالغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوموالتكنولوجيا والنقل البحري.

وقال سعادة المهندس حسن المنصوري، وكيل وزارةالطاقة والبنية التحتية لشؤون البنية التحتية والنقل:" عقدنا العزم في دولة الإمارات على أن نكون "الرقم واحد"في المجالات كافة، ونموذجاً فريداً في التنمية المستدامة التي تحقق الرغد والرفاهلأجيالنا المقبلة الآن وفي مرحلة ما بعد النفط، وهذا هو جوهر استراتيجية الدولة فيالاستعداد للخمسين؛ من أجل ذلك نصت الاتفاقية على التعاون بين الجانبين في عدة مجالات أبرزها؛ التعليموالتدريب، وتقديم الدراسات البحثية المتخصصة في مجال تطوير النقل البحري والموانئوالخدمات اللوجستية، إضافة إلى تطوير التدريب في مجال القدرات الإلكترونيةالبحرية، والأمن البحري السيبراني في تشغيل السفن والعمليات البحرية والموانئ،وذلك لتلبية احتياجات قطاع الملاحة الذي يعد أحد أهم الدعائم التي سنبني عليها هذهرؤيتنا البحرية؛ حيث يعمل في الدولة أكثر من 20 ألف مؤسسة وشركة بحرية في تجمعبحري يعتبر الأكبر على مستوى المنطقة، وتستقبل موانؤنا أكثر من 12 مليون حاويةسنويًا تغذي شرايين الحركة الاقتصادية في الإمارات والعديد من دول الخليج العربي؛ما عزز من قيمة الاستثمار البحري الذى بلغ 65 مليار دولار في العام سنويًا."

وأضاف سعادته: "تلك الرؤية لا يمكن تحقيقهادون توافر العناصر البشرية المبدعة والمؤهلة والقادرة على استثمار التحدياتوتحويلها إلى فرص، والمحافظة على زخم النجاح الذي حققه الآباء المؤسسون تحت رايةالاتحاد، والذين أبدعوا في تحويل التحدي المستحيل إلى قصة نجاح وازدهار منقطع النظير،ونؤكد على أن شراكتنا مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحريفرع الشارقة، جاءت باعتبارها إحدى المؤسسات الرائدة في المنطقة العربية، التي تسعىإلى تعزيز دورها كمرجع للتعليم والتأهيل والتدريب، ورفد الاقتصادات العربية بنخبةالكفاءات والعقول الخبيرة في مجال البحث العلمي والدراسات الاستشارية والأكاديميةفي القطاع البحري".

 

تطوير القدرات الاقتصادية

من جانبه، صرح سعادة الأستاذ الدكتور إسماعيلعبدالغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقلالبحري، قائلًا: "باعتبارنا إحدى مؤسسات جامعة الدول العربية، فنحنمكلفون ببناء الشراكات التي تعمل على تطوير القدرات الاقتصادية للدول العربيةكافة، غير أن العلاقة مع دولة الإمارات تتسم بخصوصية استثنائية؛ إذ نلمس اهتماماًودعماً لا محدوداً من قيادة الدولة من أجل تمكين وتطوير القطاع البحري، وقد تجلىذلك منذ بداية تأسيس فرع الأكاديمية في الشارقة والذي يعد الأكبر من بين كلفروعنا، ويضاهي في حجمه وتجهيزاته المقر الرئيس في الإسكندرية، فضلاً عن المنحوالتسهيلات الكبيرة التي تم تخصيصها من أجل أن تواكب الأكاديمية في الشارقة أفضلالجامعات والأكاديميات الدولية البحرية".

وأضاف: "تأتي شراكتنا مع وزارة الطاقةوالبنية التحتية، والتي تتضمن اعتماد الوزارة لبرامجنا التدريبية والتعليمية،لنصبح الذراع الأكاديمي البحري التي تخدم أجندة الإمارات البحرية وتساهم في تنفيذخطتها الاستراتيجية، ونعتقد أن هذا الأمر سيساعد في تطوير الأكاديمية في جميعفروعها الأخرى، باعتبار أن دولة الإمارات تعد من بين أفضل المراكز البحريةالعالمية؛ حيث سنساهم في تحسين وتطوير أفضل الممارسات البحرية، ونقدم الدراساتالاستشارية والعلمية للعديد من التطبيقات والمجالات التخصصية، والتي سيكون لها صدىعلى صعيد الصناعة البحرية العالمية بشكل شامل."

 

توعية شاملة بالإمكانات البحرية

حول هذا الجانب، صرح الأستاذ الدكتور حسامشوقي، القائم بأعمال مدير فرع الأكاديمية بالشارقة: "قطعت دولة الإماراتأشواطاً طويلة في مجال التحول الرقمي في بنيتها التحتية البحرية، فموانئها هيالأكثر أتمتة في العالم، وتمتلك شركاتها الملاحية منصات رقمية متطورة. ويمكن القولإن القدرات الإماراتية الرقمية تضاهي أكبر شركات البرمجة والحلول الإلكترونية، بلتتفوق عليها بتطبيقات عملية فعلية. وهنا تأتي الحاجة الماسة إلى ضخ الكوادر الشابةالخبيرة بتقنيات الأمن السيبراني في القطاع البحري، لتتمكن الدولة من تعزيز حمايةأصولها البحرية الرقمية، ولتكون مزوداً دولياً لهذه الخدمة الحيوية، التي يزدادالطلب عليها يوماً بعد يوم، مع ازدياد اعتماد القطاع البحري على التقنيات الرقمية".

وأضاف شوقي: "كما حرصنا في هذهالاتفاقية على تضمين بند خاص ينص على إطلاق حملة توعية وتسويق شاملة لاستقطابالمرشحين للدراسة في التخصصات البحرية، وهدفنا من ذلك تعريف جميع قطاعات المجتمعبأهمية الصناعة البحرية؛ لنعيد الاعتبار للصورة الذهنية للبحار الإماراتي، والذيكان فيما مضى وجيه قومه، ورمزًا للمكانة الاجتماعية، وكانت العائلات تفخر بتسميةنفسها بأسماء المهن البحرية. هذه التوعية هي الضمانة من أجل تحويل أهداف شراكتناإلى برنامج واقعي يخلق الزخم اللازم لإقبال الأجيال القادمة على استرجاع مكانةالصدارة التي طالما احتلها الآباء والأجداد، الذين كانوا أمراء البحار، وتركوابصمة ثقافية وحضارية امتدت من شرق أفريقيا إلى أقصى جزر بحر الصين".

وستشمل الحملة الإعلامية إطلاق منصات تستهدفالناشئة، وحملات علاقات عامة متكاملة تعمل بالتنسيق مع المنظمات والجهات البحريةالمحلية والدولية، وتخاطب الجمهور بعدة لغات من أجل الوصول إلى العالمية.

 

تطوير التدريب البحري

أوضح الدكتور الربان أحمد يوسف، نائب عميد كليةالنقل البحري والتكنولوجيا لدى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقلالبحري فرع الشارقة، بقوله: "ينفرد التعليم البحري عن غيره منالتخصصات النظرية باعتماده الكامل على الجانب التطبيقي، ويعد ذلك التحدي الأبرزأمام المؤسسات الأكاديمية البحرية حول العالم، نظراً للتكاليف الباهظة التييتطلبها توفير سفن التدريب. وهنا تأتي قيمة هذه الاتفاقية، والتي ستوفر لنا دعماًكاملاً من قبل وزارة الطاقة والبنية التحتية، لتسهيل تدريب طلابنا على السفنالعاملة في الدولة، وهو ما سيعطينا ميزة تنافسية في الأكاديمية، تجعل من الكوادرالوطنية التي نقوم بتخريجها على مستوى أعلى من غيرها، بما يمتلكونه من خبرات عمليةميدانية على مختلف أنواع السفن وأحجامها".

وتمتاز الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجياوالنقل البحري فرع الشارقة بامتلاكها أعلى نسبة من الطالبات المسجلات في أكاديميةبحرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بنسبة تصل إلى أكثر من 43% من إجمالعدد طلابها. ويأتي ذلك متوافقاً مع استراتيجية الدولة لتمكين المرأة في القطاعالبحري، والاستفادة من قدراتها الكامنة ومهاراتها الإبداعية في تطوير هذه الصناعة،وهو ما تؤكد عليه الاتفاقية، وتعطيه الوزارة أولوية كبيرة.