الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة تطلق "الملتقى الحواري البحري الافتراضي"

الشارقة_ 21 أبريل  :2020 ضمن جهودها المتواصلة للتجديد في أساليب دمج الطلاب مع القطاع البحري،الذي يعد من أهم القطاعات الحيوية لدعم الاقتصاد والتجارة العالمية، لاسيما فيمواجهة الآثار المترتبة على انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"،أطلقت الأكاديميةالعربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة الملتقىالحواري البحري الافتراضي، ليكون جسراً يربط طلاب الأكاديمية مع صناع القراروالمؤثرين في القطاع الملاحي، وليقدم لهم المزيد من المعلومات حول مستقبلهم المهنيوالعملي. واستضاف الملتقى الحواري الافتراضي الأول كلمن سعادة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفارإسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، سعادةالمهندسة حصة آل مالك، المدير التنفيذي لقطاع النقل البحري في الهيئة الاتحاديةللمواصلات البرية والبحرية، وكابتن عبدالله الهياس، مدير إدارة شؤون النقل البحريفي الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية.

 

وقدتم مناقشة العديد من الموضوعات الهامة خلال الملتقى الأول أهمها القيمة التنافسيةالنوعية للقطاع البحري عربياً وعالمياً، 

التحديات الراهنة التيتواجه العمل في القطاع البحري، فرص العمل والتدريب بالإضافة إلى المبادراتالحكومية التي تهدف لتمكين الجيل الجديد من العمل في القطاع البحري.

 

بهذا الصدد أوضح سعادة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفارإسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري قائلاً: "تمثل تجربة التعليمعن بعد أمراً مستجداً على كافة الجامعات والمؤسسات التعليمية حول العالم، ولكنهأثبت أن له جوانب إيجابية عديدة؛ أهمها تحفيز التفكير الإبداعي وتسهيل عمليةالتواصل ونقل المعرفة، ويتسق هذا مع روح العمل في القطاع البحري التي تجعل منالتفكير الإبداعي ضرورة من ضرورات البقاء في هذه المهنة الاستثنائية".

 

وأضافقائلا "أدركنا في الأكاديمية أن العملية التعليمية لا تشمل فقط حصر معلوماتالطلاب بين دفتي الكتب والمناهج التعليمية، من أجل ذلك جاءت فكرة إطلاق الملتقىالحواري البحري الافتراضي، ليوسع الآفاق أمام طلاب الأكاديمية، ويوظف القدراتالجديدة التي تفتحها أدوات التعليم عن بعد، وبذلك نضيف إمكانات جديدة لأدائناالأكاديمي، ونوفر قيمة مضافة للطلاب لتحفيزهم على تحقيق المزيد من الإبداعوالتفكير خارج الصندوق أثناء تواجدهم على مقاعد الدراسة".

 

التزام قيادي

منجهتها، صرحت سعادة المهندسة حصة آل مالك،المدير التنفيذي لقطاع النقل البحري في الهيئة الاتحادية للمواصلات البريةوالبحرية، قائلة: "تعدهذه المبادرة من الأكاديمية خطوة متميزة لتعزيز الجانب العملي والتطبيقي فيالعملية التعليمية، على الرغم من كافة التحديات الناجمة عن انتشار فيروس كوروناالمستجد "كوفيد-19". ونعتبر مشاركتنا كجهة حكومية في هذه المبادرةالتزاماً أساساً في دعم وتمكين اقتصادنا الوطني البحري؛ إذ إن الشباب الذي يدرسونالتخصصات البحرية اليوم، سيكونون في المستقبل هم القيادات التي تضمن استمرارية هذاالقطاع في الدولة، الذي يعد من الدعائم الاقتصادية للناتج القومي للإمارات".

 

وأضافت:"من أجل ذلك بادرنا بالمشاركة في هذا الملتقى الحواري الافتراضي لنساعدالطلاب في استكشاف فرص المستقبل من الناحية المهنية والوظيفية، ولنفتح أمامهمالآفاق كي يستشرفوا إمكانات التطور الوظيفي في القطاع البحري، ويباشروا منذ الآنالتحضر علمياً وأكاديمياً لاحتياجات العمل المهني".

 

التكامل بينالتعليم والصناعة

حولالأهداف التي تسعى الأكاديمية إلى تحقيقها من إطلاق هذه المبادرة أوضح الدكتور هشام عفيفي، مستشار رئيس الأكاديميةوالمسؤول عن فرع الأكاديمية في خور فكان: "ترتكز طبيعة التعليم في القطاعالبحري على المزاوجة في كافة المراحل والسنوات الدراسية بين التدريس الأكاديميةوالمزاولة التطبيقية العملية، وكنا نعتقد أن عدم قدرة الطلاب على التواجد فيالكلية سيؤثر بشكل ما على الجانب التطبيقي، غير أننا بدأنا نكتشف المزايااللامحدودة لأدوات التعليم عن بعد والتواصل الافتراضي، وبالفعل بدأنا بالاستفادةمن هذه الأدوات التي تعطينا قدرات غير مسبوقة".

 

وأضاف:"لابد هنا من الإشادة بالقيادات البحرية في الهيئة الاتحادية للمواصلاتالبرية والبحرية لاستجابتهم الفائقة ومشاركتهم في أول ملتقى حوار بحري افتراضينقوم بإطلاقه، وسيمثل هذا النجاح نموذجاً لكافة القيادات البحرية في القطاع الحكوميوالخاص للمشاركة في هذه المبادرة التي نعتزم إجراؤها بشكل دوري، لأن القطاع البحرييمثل خط المواجهة لأول لمكافحة الآثار المترتبة على الفيروس، من خلال تأمينالإمدادات الغذائية والدوائية للعالم أجمع في هذه الظروف الاستثنائية، من أجل ذلكيتم الآن إعادة النظر في تصنيف المهن البحرية عالمياً لتكون من المهن ذات الأهميةالأولى".

 

منجانبه، أشار الدكتور أحمد يوسف، نائب عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا بفرعالشارقة، قائلاً: "إنتواجد الطلاب في البيوت ودراستهم بشكل منعزل في معظم الأوقات قد يؤدي إلى تسللالملل والفتور إلى نفسية الطالب، ما قد يؤثر بشكل سلبي على تحصيله الأكاديمية،ولكنا وجدنا في أدوات التعليم عن بعد والتواصل الافتراضي التي نمتلكها فيالأكاديمية فرصة للتغلب على هذه العوائق وإضافة بعد جديد غير مسبوق في العمليةالتعليمية، ونؤكد هنا أن التعليم الإلكتروني وأدوات التواصل عن بعد التي تمتطبيقها بعد قرار التباعد الاجتماعي، جاءت لتبقى، وستكون الأكاديمية من الجهاتالرائدة في تبني هذا التعليم المزدوج في القطاع البحري على مستوى العالم".

 

جديربالذكر أن الأكاديمية نجحت في تسجيل حوالي 38 للالتحاق بالفصل الدراسي الثاني ليصلالعدد الإجمالي للطلاب إلى 125. وتوفر الأكاديمية حاليا تخصصين أساسيين، هما:تكنولوجيا النقل البحري الذي يحتوي على تخصصان وهما عمليات الموانئ والعملياتالبحرية الداعمة "Offshore Operations" وبالتالي سيتأهل الخريجون للحصول علىدرجة البكالوريوس بالإضافة إلى منحهم شهادات ضابط ثاني والقسم الثاني وهو قسمالهندسة البحرية ويحصل الخريج على درجة بكالوريوس في تكنولوجيا الهندسة البحريةبالإضافة إلى شهادة مهندساً ثالثاً بحرياً. كلا التخصصين يؤهلان الطلاب للعمل علىالسفن التجارية وسفن الخدمات البترولية.

 

كما تسعى الأكاديمية إلىاستقطاب الكوادر المهنية العاملة في المؤسسات الملاحية في الدولة والذين يرغبون فيالحصول على برامج تدريبية متخصصة ضمن خدمات التطوير المهني والتعليم المستمر الذيتوفره الأكاديمية، إضافة إلى عرض خدمة تجديد جواز السفر البحري للضباط والمهندسينالبحريين والبحارة، والتعاون مع إدارات التدريب في الشركات الملاحية لتصميم برامجتدريبية خاصة في مختلف المجالات الفنية والإدارية البحرية، واستعراض أجهزةالمحاكاة المتطورة التي تمتلكها الأكاديمية.