الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في الشارقة تبحث آفاق التعاون مع الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية

تحقيقاً لرؤيتها في تعزيز القطاعالملاحي العربي عبر تأهيل الكوادر الوطنية وتقديم خدمات البحث العلميوالتطوير، قامت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحريفي الشارقة، ببحث آفاق التعاون مع الهيئة الاتحادية للمواصلات البريةوالبحرية، لتوظيف كافة قدرات الأكاديمية وخبرات كوادرها التعليمية من أجلخدمة وتطوير القطاع البحري في دولة الإمارات العربية المتحدة، وضمن خطتهاالاستراتيجية في تكريس مكانة الدولة كمركز بحري رائد على مستوى العالم. وقدحضر الاجتماع كل من سعادةالأستاذ الدكتور إسماعيلعبدالغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقلالبحري، وسعادة المهندسة حصة آل مالك، المدير التنفيذي لقطاع النقلالبحري في الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، ومشاركة الدكتور أحمد يوسف، نائب عميد كلية النقل البحريوالتكنولوجيا بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والدكتورةعائشة البوسميط، مدير إدارة الاتصال الحكومي لدى الهيئة الاتحادية للمواصلاتالبرية والبحرية وسفير النوايا الحسنة البحري لدى المنظمة البحرية الدولية، إلى جانبالقبطان عبدالله الهياس، المدير العام لشؤون النقل البحري لدى الهيئة الاتحاديةللمواصلات البرية والبحرية.

وشملت آفاق التعاون التي تم التباحثحولها عدة مجالات أبرزها التعليم والتدريب، وتقديم الدراسات البحثية المتخصصة فيمجال تطوير النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية، وتطوير التدريب في مجالالقدرات الإلكترونية البحرية، والأمن البحري السيبراني في تشغيل السفن والعملياتالبحرية والموانئ. كما تم مناقشة بحث سبل التعاون في أمور حيوية منها ترسيخاستخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة مشكلة التلوث النفطي، واستدامة الموانئوالاقتصاد الأزرق، والتمويل البحري، وترسيخ التعاون بين الجهتين في مجال الدعمالتقني.

وبهذه المناسبة، أفاد سعادة المهندسأحمد شريف الخوري، مدير عام الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية:" لقد عقدت القيادة الرشيدة  العزم على أن تكون دولة الإمارات "الرقم واحد" في كافة المجالات، لتصبح نموذجاً فريداً في التنميةالمستدامة التي تحقق الرغد والرفاه لأجيالنا ​الحاضرة والقادمة، الآن وفي مرحلة ما بعد النفط، وهذا هو جوهراستراتيجية الدولة في الاستعداد للخمسين، ويمثل الاقتصاد البحري وقطاع الملاحة،أحد أهم الدعائم التي سنبني عليها هذه الرؤية".

وأضاف الخوري: "كلتلك الرؤية لا يمكن تحقيقها من دون توافر العناصر البشرية المبدعة والمؤهلة،والقادرة على استثمار الفرصة التاريخية، والمحافظة على زخم النجاح الذي حققهالآباء المؤسسون تحت راية الاتحاد، والذين أبدعوا في تحويل تحدي المستحيل إلى قصةنجاح وازدهار منقطع النظير، ويأتي بحث آفاق التعاون والشراكة معالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري امتداداً لدورها كإحدى أهمالمؤسسات الأكاديمية البحرية في المنطقة والمنبثقة عن جامعة الدول العربية، لتقومبمهمة النهوض بالقطاع البحري في الدول العربية، وتكون مرجعاً للتعليموالتأهيل والتدريب الذي يردف الاقتصادات العربية بنخبة الكفاءات والعقولالخبيرة في مجال البحث العلمي والدراسات الاستشارية والأكاديمية".

 

تطوير القدرات الاقتصادية

من جانبه، صرح سعادة الأستاذ الدكتورإسماعيل عبدالغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجياوالنقل البحري، قائلاً: "باعتبارنا إحدى مؤسسات جامعة الدول العربية،فنحن مكلفون ببحث آفاق التعاون لتطوير القدرات الاقتصادية لكافة الدولالعربية، إلا أن العلاقة مع دولة الإمارات يتسم بخصوصية استثنائية؛ إذ نلمساهتماماً ودعماً لا محدوداً من قيادة الدولة وصانع القرار من أجل تمكين وتطويرالقطاع البحري. وقد تجلى ذلك منذ بداية تأسيس فرع الأكاديمية في الشارقة،والذي يعد الأكبر من بين كافة فروعنا، ويضاهي في حجمه وتجهيزاته المقر الرئيس فيالإسكندرية، فضلاً عن المنح والتسهيلات الكبيرة التي تم تخصيصها من أجل أنتواكب الأكاديمية في الشارقة أفضل الجامعات والأكاديميات الدولية البحرية".

وأضاف عبدالغفار: "وهناتأتي أهمية التعاون وبحث فرص التطوير مع الهيئة الاتحادية للمواصلات البريةوالبحرية، باعتبار أن دولة الإمارات تعد من بين أفضل المراكز البحرية العالمية، ويؤكدذلك تجديد عضويتها في المنظمة البحرية الدولة للمرة الثانية على التوالي، وتمثلالإمارات ميداناً مثالياً لنا كي نساهم في تحسين وتطوير أفضل الممارسات البحرية،وتقديم الدراسات الاستشارية والعلمية للعديد من التطبيقات والحالات التخصصية،والتي سيكون لها صدى على صعيد الصناعة البحرية العالمية بشكل شامل".

 

التعاون في الأمن البحريالإلكتروني

من ضمن المحاور التي شملهاالحوار، التعاون بين الأكاديمية والهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، في مجال القدرات الإلكترونيةفي أنشطة  الإدارة الإلكترونية البحرية، والأمنالبحري السيبراني في تشغيل السفن، والعمليات البحرية والموانئ.

وبهذا الصدد، صرحت سعادةالمهندسة حصة آل مالك، المدير التنفيذي لقطاع النقلالبحري لدى الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، قائلة: "قطعنافي دولة الإمارات أشواطاً طويلة في مجال التحول الرقمي في بنيتنا التحتية البحرية،فموانئنا من بين أكثر الموانئ أتمتة في العالم، وتمتلك شركاتنا الملاحيةمنصات رقمية متطورة لا تضاهى، ويمكن القول أن القدرات الإماراتية الرقمية توازيأكبر شركات البرمجة والحلول الإلكترونية، بل تتفوق عليها بتطبيقات عملية فعلية؛وهنا تأتي حاجتنا الماسة إلى ضخ الكوادر الشابة الخبيرة بتقنياتالأمن السيبراني في القطاع البحري، لنتمكن من تعزيز حماية أصولناالبحرية الرقمية، ولنكون مزوداً دولياً لهذه الخدمة الحيوية، التي يزداد الطلبعليها يوماً بعد يوم، مع ازدياد اعتماد القطاع البحري على التقنيات الرقمية".

 

تطوير التدريب البحري

معلقاً على بحثآفاق التعاون بين الأكاديمية والهيئة الاتحادية للمواصلات البريةوالبحرية في مجال التدريب والتأهيل البحري، أوضح الدكتور أحمد يوسف،نائب عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا لدى الأكاديمية العربيةللعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في الشارقة: "ينفرد التعليمالبحري عن غيره من التخصصات النظرية باعتماده الكامل على الجانبالتطبيقي، ويعد ذلك التحدي الأبرز أمام المؤسسات الأكاديمية البحرية حولالعالم، نظراً للتكاليف الباهظة التي يتطلبها توفير سفنالتدريب، ونتطلع هنا إلى دعم الهيئة الاتحادية للمواصلات البريةوالبحرية، لتسهيل تدريب طلابنا على متن السفن العاملة في الدولة، وهو ما سيعطيناميزة تنافسية في الأكاديمية، تجعل من الكوادر الوطنية التي نقوم بتخريجها علىمستوى كفاءة أعلى من غيرها، بما يمتلكونه من خبرات عملية ميدانية على مختلف أنواعالسفن وأحجامها".

وتمتاز الأكاديمية البحرية للعلوموالتكنولوجيا والنقل البحري أعلى معدل من الطالبات المسجلاتفي أكاديمية بحرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بنسبة تصلإلى أكثر من 43% من إجمالي عدد طلابها، ويأتي ذلك متوافقاً معاستراتيجية الدولة لتمكين المرأة في القطاع البحري، والاستفادة من قدراتها الكامنةومهاراتها الإبداعية في تطوير هذه الصناعة، وهو ما تعطيه الهيئة الاتحاديةللمواصلات البرية والبحرية أولوية كبيرة.