الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة تختتم عام 2020 محققة إنجازات نوعية

تحقيقًالمهمتها الرئيسة في تمكن الكوادر الإماراتية الشابة من العمل في القطاع البحري،أعلنت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، فرع الشارقة، عناختتام عام 2020، بحزمة من الإنجازاتالكبرى، التي تعزز مكانتها للقيام بدور استراتيجي على صعيد دعم وتعزيز الاقتصادالبحري في دولة الإمارات، والمنطقة العربية بشكل عام، متغلبة على جميع الضغوطوالتحديات التي تسببت بها جائحة كوفيد-19، والتي شكلت إحدى الأزماتالكبرى التي لم يشهد لها العالم مثيلًا منذ عقود.

تأتي هذهالإنجازات بعد فترة وجيزة من تأسيس فرع الأكاديمية في مدينة خورفكان بالشارقة،عندما وقع صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكمالشارقة، اتفاقية مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في 26 مارس 2018، وافتتاحها رسميًا بحضورورعاية سموه في 11 ديسمبر 2019، لتقطع الأكاديمية مسافات طويلة من النجاحالأكاديمي والتعليمي ضمن وقت قياسي، وتصبح شريكًا أكاديميًا لكبرى الجهات الحكوميةوالخاصة والفعاليات البحرية الكبرى.

حول هذهالإنجازات، صرح سعادة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبدالغفار إسماعيل فرج، رئيسالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، قائلًا: "لطالماشكلت المنطقة العربية عبر تاريخ الحضارة الإنسانية القلب النابض للتجارة والملاحةالبحرية، ونعتبر دورنا امتدادًا لهذا الإرث الأصيل الذي حققه أجدادنا، والتزامًابتطوير هذا القطاع تجاه الأجيال القادمة من أبنائنا، وعندما أسند إلينا صاحب السموالشيخ سلطان بن محمد القاسمي مهمة بناء فرع الأكاديمية في الشارقة، مخصصًا لهادعمه اللامحدود لتوفير أحدث الإمكانات والتجهيزات التي تضاهي المقر الرئيسللأكاديمية في الإسكندرية، أدركنا أننا أمام نموذج فريد من القيادة التي تمتاز بهادولة الإمارات، ذات الرؤية بعيدة المدى، والتي لن ترضى بأقل من أن تكون فيالصدارة، وأن يستعيد أبناؤها مكانتهم كأمراء البحار، وسادة التجارة العادلة التيتفتح الفرص للتنمية والازدهار."

وأضاففرج: "من أجل ذلك كرسنا جميع الجهود لمواكبة تطلعات ورؤية القيادة في دولةالإمارات، وكلفنا فريقًا من خيرة الكوادر التعليمية في الأكاديمية ليتولى هذهالمهمة، وانطلقنا من الفهم العميق لاستراتيجية دولة الإمارات البحرية، مركزيناهتمامنا على تأهيل وتخريج الكوادر الإماراتية الشابة للعمل في القطاع البحري،وتمكين الفتيات بشكل خاص من دخول هذا القطاع، من أجل أن نكون بيت الخبرةالأكاديمية لبناء قدرات الاقتصاد الأزرق الإماراتية، واعتمدنا أحدث وسائل التعليمالإلكتروني وتطبيق نموذج التعليم المدمج، وأسسنا عددًا كبيرًا من الشراكاتالاستراتيجية على مختلف المستويات، كان أهمها شراكتنا الاستراتيجية مع الهيئةالاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، والتي تفتح لنا الأبواب كي نقوم بدور الذراعالأكاديمي البحري للدولة."

 

دعمحكومي متواصل

منجهتها، أفادت سعادة المهندسة حصة آل مالك، مستشار الوزير لشؤون النقل البحريبوزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بقولها:"تتصدر دولة الإمارات عددًا من المؤشرات البحرية الدولية، وتعتبر لاعبًارئيسًا في الاقتصاد البحري عالميًا، من أجل ذلك، لا يمكن تحقيق الاستدامة في هذاالمجال من دون امتلاك القدرات التعليمية والأكاديمية المتطورة، وضمان وجود قاعدةقوية من الكوادر الوطنية المؤهلة والمحترفة لتقود هذا القطاع الحيوي على الصعيدالوطني؛ من هنا جاء التعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقلالبحري، كي تبني الأسس للاقتصاد الأزرق في دولة الإمارات، وترسخ قواعده عبر البحثالعلمي والتطوير، لنواصل تحقيق الصدارة والتنافسية العالمية."

 

تمكينالمرأة

مؤكدًاعلى أهمية هذا الإنجاز، صرح يوسف يعقوب المنصوري، مدير مكتب رئيس مجلس أمناءالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة، قائلًا:"تحتل الإمارات المرتبة الأولى عربياً والرابعة على مستوى العالم من حيث جودةبنيتها التحتية للموانئ على مدى السنوات الثلاث الماضية، وحافظت على مكانتهاالأولى بين الدول العربية في مجال الربط البحري مع الموانئ العالمية؛ لذا، نعتبرأنفسنا شركاء رئيسيين في هذه المسيرة البحرية الرائدة لدولة الإمارات، ونعمل ضمنالرؤية الاستراتيجية للحكومة، لاسيما على صعيد تمكين المرأة من القطاع البحري،ونفخر في الأكاديمية بوجود أعلى نسبة من الطالبات لدينا في أكاديمية بحرية فيالعالم العربي، والتي تصل إلى ٤٥٪ من إجمالي عدد طلاب الأكاديمية، تحقيقًا لهدفالتوازن بين الجنسين في دولة الإمارات، ولنكون نموذجًا على مستوى العالم في تمكينالمرأة من العمل في القطاع البحري الذي يهيمن عليه الرجال."

جدير بالذكرأن دولة الإمارات يعمل فيها أكثر من 20 ألف مؤسسة وشركة بحرية، وتستقبل  موانئ دولة الإمارات أكثر من 12 مليون حاوية سنويًا، تغذي شرايين الحركةالاقتصادية في الإمارات والعديد من دول الخليج العربي، كما يرتاد الموانئالإماراتية ما يزيد على 21 ألف سفينة سنويًا.

 

التعليمعن بعد

وأشار الأستاذالدكتور حسام شوقي، القائم بأعمال مدير فرع الأكاديمية بالشارقة، إلى التحدياتالكبرى التي واجهت الأكاديمية بسبب جائحة كورونا، قائلًا: "لم يمض علىالافتتاح الرسمي لفرع الأكاديمية في الشارقة أكثر من ثلاثة شهور، حتى داهمتنا جائحةكورونا وإجراءات الإغلاق خلال فترة برنامج التعقيم الوطني، لكن فريقنا الأكاديميالمؤهل والمتمكن قام على الفور بإطلاق منظومتنا المتطورة للتعليم عن بعد، ونجحأعضاء الهيئة التدريسية الأكفاء لدينا بشكل استثنائي في استخدامها لتقديمالمحاضرات وإجراءات التمارين الدراسية، والتي يحتاج العديد منها إلى التدريسوالتطبيق العملي في الفصول، بما في ذلك التمارين الرياضية التي تمكن مدربونا منتقديمها بكل كفاءة عن بعد، ويجدر هنا الإشادة بالمستوى العالي من الجدية والانضباطالذي أبداه طلابنا، ما يؤكد حرصهم الكبير على تحقيق أعلى مستوى من التميزالأكاديمي والمهني."

وأضافشوقي: "لم نكتف بتقديم خدمة التعليم عن بعد خلال الجائحة، بل تعديناها إلىإطلاق مبادرة "الملتقى الحواري البحري الافتراضي" التي تهدف إلىدمج الطلاب مع الشخصيات القيادية في الصناعة من أجل زيادة توعيتهم بالفرص المستقبليةوالخيارات المهنية المتاحة أمامهم في القطاع الملاحي."

 

الاقتصادالأزرق

على صعيد آخر، استعرض الدكتور الربان أحمديوسف، نائب عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا لدى الأكاديمية العربية للعلوموالتكنولوجيا والنقل البحري في فرع الشارقة، إنجازات الأكاديمية في تطويرالاقتصاد الأزرق لدولة الإمارات، قائلًا: "تمتلك دولة الإمارات قدراتاستثنائية وموارد طبيعية متميزة تؤهلها بأن تكون من الدول الرائدة على مستوىالعالم في تطوير الاقتصاد الأزرق، من أجل ذلك حرصنا على تعميق تواصلنا مع الجهاتالفاعلة في الصناعة، شملت لقاءات مع عدد من هيئات التصنيف القيادية وعلى رأسهاهيئة التصنيف البريطانية "اللويدز"، وأحواض بناء السفن وفي مقدمتهم البواردي للهندسة البحرية. إضافة إلى المشاركة في كافةالأنشطة والفعاليات التجارية كشريك تعليمي، مثل مؤتمر ومعرض بريك بلك الشرقالأوسط، ومؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري بنسخته الافتراضية، إضافةإلى العديد من الزيارات التي تم القيام بها لتعريف القطاع البحري بالقدراتالمتطورة في مجال البحث العلمي والتطوير، وفتح المجال أمام القطاع الخاص الراغب فيالاستثمار في الاقتصاد الأزرق الإماراتي للاستفادة من مواردنا الأكاديمية وخبراتفريقنا التعليمي."