الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة تعلن أهدافها الاستراتيجية للسنوات الخمس القادمة

تحقيقاًلرؤيتها في تعزيز القطاع الملاحي العربي عبر تأهيل الكوادر الوطنية وتقديم خدماتالبحث العلمي والتطوير، أعلن سعادة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبدالغفارإسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري عنالأهداف الاستراتيجية للسنوات الخمس القادمة للأكاديمية، على هامش احتفالية نظمهافريق عمل الأكاديمية في فرع الشارقة لتكريمه بمناسبة مرور 48 عاماًقضاها في خدمة القطاع البحري والعمل الأكاديمي.

 

وفيكلمته التي شكر فيها المشاركين على مبادرتهم بتكريمه، صرح سعادة الأستاذالدكتور إسماعيل عبدالغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوموالتكنولوجيا والنقل البحري، قائلاً: "أفخر بوقوفي اليوم أمام هذا الجمعالكريم، الذي يقود مؤسسة تعليمية وأكاديمية هي الأعرق والأهم في العالم العربي فيمجال العلوم والنقل البحري، والتي لعبت عبر أكثر من أربعة عقود دوراً محورياً فينهضة الاقتصاد البحري في كافة الدول العربية، عبر تخريج الآلاف من الكوادروالخبراء البحريين، الذي كانوا قباطنة لأساطيل السفن التجارية والناقلات العملاقة،ومدراء لكبرى الشركات الملاحية، والموانئ والمرافق البحرية".

 

وأضاف عبدالغفار:"تمتاز أكاديميتنا عن غيرها من المؤسسات بأهدافها طويلة المدى، والتي تدوملسنوات تتعدى الفترات التي نقضيها فيها عاملين على خدمتها، وكل ما نستطيع القيامبه هو أن نترك بصمتنا بتطوير تلك الأهداف، والتي نعلن عنها اليوم لتكون هدفاً لنافي السنوات الخمس القادمة، والتي تتمثل في تمكين الاقتصاد الأزرق في دولة الإماراتخصوصاً والمنطقة العربية عموما، ودفع مسيرة البحث العلمي والتطوير ليصبح منالروافد الرئيسة للأكاديمية مادياً وتعليمياً، وتمكين المرأة من العمل في القطاعالبحري جنباً إلى جنب مع الرجال، لتستفيد الصناعة من طاقاتها الإبداعية وكفاءتهاالتخصصية. هذه الأهداف ستضمنلنا أن نكون القوة الدافعة لاستدامة القطاع البحري العربي، وكي نكون ركناً رئيساًمن أركان تصميم خطة الخميس عاماً القادمة لرؤية الإمارات الاستراتيجية"

 

وبهذه المناسبة، أفاد السيد يوسف يعقوب المنصوري، مديرمكتب رئيس مجلس أمناء الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرعالشارقة، قائلاً: "لقد عقدنا العزم في دولة الإمارات أن نكون"الرقم واحد" في كافة المجالات، لنصبح نموذجاً فريداً في التنميةالمستدامة التي تحقق الرغد والرفاه لأجيالنا القادمة، الآن وفي مرحلة ما بعدالنفط، وهذا هو جوهر استراتيجية الدولة في الاستعداد للخمسين، ويمثل الاقتصادالبحري وقطاع الملاحة، أحد أهم الدعائم التي سنبني عليها هذه الرؤية، من أجل ذلكاسثمرت حكومة الإمارات بتأسيس فرع الشارقة للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجياوالنقل البحري، عبر مكرمة صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلسالأعلى حاكم الشارقة، ونفخر أننا عملنا في هذا المشروع مع قامة من قامات العملالبحري والأكاديمي العربي، مثل الدكتور إسماعيل عبدالغفار، وسنحرص على تحقيق أهدافالأكاديمية الاستراتيجية وتحويلها إلى برامج عملية وتطبيقية".

 

وصرح الأستاذ الدكتور حسام شوقي، القائم بأعمال مدير فرع الأكاديمية فيالشارقة، قائلاً: "لقد شكل تأسيس فرع الأكاديمية في الشارقة نقلة نوعيةفي مسيرتها، لاسيما بما يمتاز به هذا الفرع من تجهيزات وإمكانات تضاهي المقرالرئيس للأكاديمية في الشارقة، ونتقدم بالشكر الجزيل للأستاذ الدكتور إسماعيلعبدالغفار، رئيس الأكاديمية، لكل الجهود التي قام بها في تحقيق رؤية صاحب السموالشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتساهمالأكاديمية في تأهيل وتمكين الكوادر البحرية في دولة الإمارات والمنطقة عموماً،لتحمل راية التنمية والتطوير لهذا القطاع الاقتصادي الحيوي".

 

جديربالذكر أن حجم الاقتصاد البحري في دولة الإمارات وحدها في نهاية عام 2018 قد تجاوز 282 مليار درهم سنوياً، وهو ما تعتبره الأكاديمية فرصة مثاليةلاستثماره وتحويل إيراداته لصالح الدولة، عبر توطين الكفاءات البحرية وتطويرالشراكة بين قطاع الأعمال الملاحية والمؤسسات الأكاديمية، وتمكين المرأة في العملفي القطاع البحري.

 

الاقتصاد الأزرق

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد يوسف، نائب عميد كليةالنقل البحري والتكنولوجيا لدى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقلالبحري في الشارقة: "يمثل البحث العلمي والتطوير نقطة الانطلاق نحو تحقيقالتنمية في مجال الاقتصاد الأزرق، ونفخر في الأكاديمية العربية للعلوموالتكنولوجيا والنقل البحري بالشراكات الاستراتيجية التي نمتلكها مع العديد منالمؤسسات الأكاديمية والبحثية الكبرى في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى شراكتناالهامة مع الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، لبناء شراكة بين قطاعالأعمال البحرية في الدولة وبين الأكاديمية، ونتطلع إلى أن نكون جزءاً من كيان أومجلس للاقتصاد الأزرق الإماراتي".

وأضاف يوسف: "هنا يأتي الجزء المتمم من دورنا،والذي نسميه الوظائف الزرقاء، والتي تعتمد على تخريج وتأهيل أكبر عدد ممكن منالكوادر الوطنية المحترفة في القطاع البحري لتستلم زمام المبادرة في قيادة هذاالقطاع الحيوي وتمكين دوره كرافد رئيس لدعم الاقتصاد، مع تركيز خاص على تخريجالكوادر النسائية لتعمل في هذا القطاع الذي يحتاج إلى القدرات النسائية الإبداعيةالتي ستعطي أبعاد جديدة للأداء المهني البحري، ما سيساعد في تسريع عجلة التنمية فيالاقتصاد الأزرق".

وتمتاز الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجياوالنقل البحري بأعلى معدل من الطالبات المسجلات في أكاديمية بحرية في منطقة الشرقالأوسط وشمال إفريقيا، بنسبة تصل إلى أكثر من 43% من إجمالي عدد طلابها، ويأتي ذلكمتوافقاً مع استراتيجية الدولة لتمكين المرأة في القطاع البحري، والاستفادة منقدراتها الكامنة ومهاراتها الإبداعية في تطوير هذه الصناعة، وهو ما تؤكد عليهالاتفاقية، وستعطيه الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية أولوية كبيرة.